الأخبار المحلية

المعلم: نرفض وضع انتخابات الرئاسة على جدول محادثات جنيف .. والأسد "خط أحمر"

12.03.2016 | 15:46

"المرحلة الانتقالية بمفهومنا لا تتضمن الرئاسة بل دستور جديد وحكومة مشتركة"

أعلن وزير الخارجية وليد المعلم, يوم السبت, رفض النظام وضع الانتخابات الرئاسية على جدول أعمال محادثات جنيف المزمع انطلاقها يوم الاثنين القادم، مشيرا إلى أن الرئيس بشار الأسد "خط أحمر".

وقال المعلم، في مؤتمر صحفي, أنه "لا يحق لمبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا ستافان دي ميستورا اقتراح جدول أعمال الحوار السوري السوري في جنيف وأن حديثه عن انتخابات رئاسية مرفوض لأنها حق حصري للشعب السوري".

وأضاف "تلقينا رسالة من دي ميستورا تحدد صباح يوم الاثنين 14 الجاري موعد لقائه مع وفدنا في مبنى الأمم المتحدة وسيبدأ الحوار مع وفدنا وهذا شيء جيد ولكن وفدنا لن يكرر الأخطاء التي جرت في الجولة السابقة بمعنى لن ينتظر في جنيف أكثر من 24 ساعة فهو سيراقب وصول وفود المعارضة الأخرى إلى مبنى الأمم المتحدة لاستمرار الحوار"، موضحا "نحن ذاهبون إلى جنيف من أجل إنجاح الحوار وهذا يعتمد ليس علينا فقط بل على الأطراف الأخرى أيضا وإذا كان لديهم أوهام باستلام السلطة في جنيف بعد أن فشلوا في الميدان فهم سيفشلون".

وكان دي ميستورا أعلن أن محادثات السلام الفعلية في جنيف ستبدأ يوم الاثنين في 14 آذار, وقال إنها ستركز على قضايا الحكم وإجراء انتخابات خلال 18 شهرا ودستور جديد.

وتابع المعلم "نحن نتطلع لأن يجري الحوار مع أكبر شريحة من المعارضات تنفيذا لتفويض دي ميستورا من قبل مجلس الأمن وبيانات ميونيخ وفيينا وأن يكون التمثيل لأكبر شريحة ممكنة وخاصة المعارضة الوطنية ولا سيما أنه ليس هناك معارضة وحدها تستطيع أن تدعي تمثيلها لكل المعارضات"، مضيفا "نحن لن نحاور أحداً يتكلم عن مقام الرئاسة، والرئيس بشار الأسد خط أحمر وملك للشعب السوري، وإذا استمروا في هذا النهج لا داعي لقدومهم إلى ‏جنيف".‬

وأوضح أن "الأسبوع الماضي شهد سيلا من التصريحات التي صدرت عن دي ميستورا كان من بينها حديثان أدلى بهما الأول في 9 الجاري خلال مؤتمر صحفي حدد خلاله جدول أعمال الجولة القادمة التي ستبدأ في 14 الجاري قال فيه بأنها ستتناول الحكم والدستور والانتخابات النيابية والرئاسية التي ستجري خلال 18 شهرا , أولا بالعودة إلى الوثائق الأممية لا يحق لـ دي ميستورا اقتراح جدول أعمال.. هذا ما يجب أن يتم التوافق عليه بين المتحاورين لأن الحوار بالأساس سوري سوري وبقيادة سورية ووفدنا جاهز لأن يناقش جدول أعمال الجولة القادمة".

وأضاف "ليس هناك شيء في وثائق الامم المتحدة يتحدث عن مرحلة انتقالية في مقام الرئاسة ولذلك لا بد من التوافق على تعريف المرحلة الانتقالية وفي مفهومنا هي الانتقال من دستور قائم الى دستور جديد ومن حكومة قائمة الى حكومة فيها مشاركة مع الطرف الاخر"، مبينا أن "دي ميستورا عندما يتحدث عن الدستور فهو يعرف أن حكومة الوحدة الوطنية التي ستناقش في المستقبل هي التي تعين لجنة دستورية لوضع دستور جديد أو تعديل الدستور القائم ثم يتم الاستفتاء على ما يتم التوافق عليه في لجنة الدستور من قبل الشعب السوري وبعد إقراره يصبح نافذا".

وحول ما قاله دي ميستورا عن انتخابات برلمانية ورئاسية خلال 18 شهرا, قال المعلم "برلمانية هذا نص موجود في وثائق فيينا وقرار مجلس الأمن أما رئاسية فلا يحق له ولا لغيره كائنا من كان أن يتحدث عن انتخابات رئاسية", لافتا إلى أن "هذا حق حصري للشعب السوري وبالتالي ما قاله دي ميستورا هو خروج عن كل الوثائق الأممية التي يجري الحوار بموجبها وأكرر هذا الأمر ملك للشعب السوري وحده كما نصت كل الوثائق الأممية.. وبيانات ميونيخ وفيينا جاء فيها أن مستقبل سورية يقرره الشعب السوري ولذلك أقول لـ دي ميستورا لن نقبل بعد الآن خروجك عن الموضوعية لإرضاء هذا الطرف أو ذاك ووفدنا سيرفض أي محاولة لوضع هذا الأمر على جدول الأعمال.. وفدنا غير مخول بذلك.. هذا ملك الشعب السوري وحده".

وقال دي ميستورا, مؤخراً, أن الانتخابات الرئاسية في سوريا ستجري في غضون 18 شهرا، مضيفا أن الانتخابات البرلمانية والرئاسية هي جزء من مفاوضات جنيف, ذاكرا أن أجندة الحل واضحة هو القرار 2254 مبنى على ثلاثة أمور "أولاً، مناقشات للوصول إلى حكومة جديدة. ثانياً، دستور جديد, ثالثاً انتخابات برلمانية ورئاسية خلال 18 شهرا".

وفيما يتعلق بالانتخابات البرلمانية المزمع إجراؤها في 13 نيسان القادم، أكد المعلم أنها "استحقاق دستوري يجب احترامه وهي لا تتعارض مع حوار جنيف ولذلك لا نقبل تحفظات من أحد على هذا القرار الدستوري"، مشيرا إلى أن "الدستور القائم سيبقى قائما الى حين استفتاء الشعب السوري على دستور جديد أو اصلاح جديد".

وكان الأسد أصدر مرسوما بتحديد موعد الانتخابات برلمانية في 13 من شهر نيسان المقبل, وذلك بعد ساعة فقط من إعلان الاتفاق الروسي الأمريكي على الهدنة بسوريا, في حين دعت "هيئة التنسيق" المعارضة إلى مقاطعة الانتخابات البرلمانية معتبرة أن الانتخابات تتطلب ظروفا مستقرة وآمنة كما أن من شأنها حاليا أن تعيق جهود الحل السياسي.

وفيما يتعلق بوقف الأعمال القتالية, قال المعلم "نحن التزمنا بوقف الأعمال القتالية اعتبارا من 27 شباط الماضي وما زلنا ملتزمين .. وخلال هذين الأسبوعين حدثت خروقات من جانب المجموعات المسلحة بعضها رد عليه الجيش وبعضها تجاهله ولكن لا بد من التأكيد على حق قواتنا المسلحة في الرد على هذه الخروقات".

ودخل اتفاق وقف العمليات القتالية في سوريا, حيز التنفيذ في 27 شباط الماضي، عقب ساعات من تبني مجلس الأمن الدولي، بالإجماع القرار رقم 2268 الداعم لوقف إطلاق النار في سورية وإيصال المساعدات إلى المناطق المحاصرة، واستئناف مفاوضات جنيف بين السوريين.

ويتبادل النظام والمعارضة اتهامات بانتهاك الهدنة، التي لا تشمل تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) و"جبهة النصرة", فيما أعلنت كل من روسيا والولايات المتحدة الأمريكية, في وقت سابق, مواصلة ضرباتهما ضد التنظيمين, حتى مع دخول الاتفاق حيز التنفيذ.

وحول التقسيم أو الفيدرالية، قال المعلم إن "شعبنا سيرفض أي محاولة للتقسيم.. والرئيس في كل أحاديثه اعتاد أن يقول سنحرر كل شبر من الأرض السورية من هذا الإرهاب"، مضيفا أن "وسائل الإعلام روجت حديث نقل عن نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف عن الفيدرالية ولم يكن هذا النقل موضوعيا حيث اشترط توافق السوريين على ذلك".

ونقلت وكالة (رويترز) الجمعة, عن دبلوماسيين في مجلس الأمن، لم تسمهم، قولهم إن بعض القوى الغربية إضافة لروسيا، تبحث إقامة نظام اتحادي في سوريا، "يحافظ على وحدتها كدولة واحدة بينما يمنح السلطات الإقليمية حكما ذاتيا موسعا", في حين ذكر قال رئيس الوزراء التركي، أحمد داود أوغلو "لا نريد سوريا أن تقسَّم لدويلات، ولكي لا نسمح بذلك(التقسيم)، اتفقنا مع إيران على أن يستمر وجود سوريا كدولة قوية".

يذكر أن الاتحادية أو الفدرالية هي شكل من أشكال الحكم، تكون السلطات فيه مقسمة دستوريا بين حكومة مركزية (أو حكومة فيدرالية او اتحادية) ووحدات حكومية أصغر (الأقاليم، الولايات)، ويكون كلا المستويين المذكورين من الحكومة معتمد أحدهما على الآخر وتتقاسمان السيادة في الدولة، أما ما يخص الأقاليم والولايات فهي تعتبر وحدات دستورية لكل منها نظامها الأساسي الذي يحدد سلطاتها التشريعية والتنفيذية والقضائية ويكون وضع الحكم الذاتي للأقاليم، أو الجهات أو الولايات منصوصا عليه في دستور الدولة بحيث لا يمكن تغييره بقرار أحادي من الحكومة المركزية.

سيريانيوز