طلبت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالعنف ضد النساء والفتيات وأسبابه وعواقبه ريم السالم، والمقررة الخاصة المعنية بحالة المدافعين عن حقوق الإنسان أندريا بولانيوس فارغاس، من الحكومة السورية توضيحات بشأن ادعاءات عن مضايقات وتهديدات إلكترونية استهدفت المدافعتين عن حقوق الإنسان ريما فليحان وآلاء عامر، العضوتين في اللوبي النسوي السوري.
وجاء ذلك في رسالة وجهتها المقررتان إلى الحكومة السورية في 3 آب 2026، وحملت المرجع AL SYR 2/2026، ونشرتها آلاء عامر على حسابها الشخصي في منصة فيسبوك.
وبحسب الرسالة، تعرضت ريما فليحان، مديرة اللوبي النسوي السوري، لهجمات إلكترونية عقب نشر تقرير لصحيفة "نيويورك تايمز" في نيسان 2026 حول اختطاف نساء سوريات من الطائفة العلوية، تضمن اقتباسات منها وإشارات إلى عمل اللوبي.
وأشارت الرسالة إلى أن منصة "Syrian Shift" نشرت خلال نيسان ثلاثة مقاطع فيديو تضمنت معلومات كاذبة استهدفت فليحان واللوبي النسوي السوري، وتضمنت اتهامات لها بأنها مؤيدة لإسرائيل وتؤيد المجازر التي ارتكبها النظام السابق بحق السوريين السنّة.
كما أفادت بأن فليحان تلقت لاحقاً تهديدات من أشخاص مجهولين، تضمنت لغة ذات طابع جنسي، على خلفية عملها في كشف انتهاكات حقوق الإنسان والمجازر في الساحل السوري والسويداء خلال عام 2025.
وفي حالة آلاء عامر، قالت الرسالة إنها تعرضت لتهديدات بالاغتصاب والقتل، إضافة إلى تهديدات بقتل أفراد من عائلتها في دمشق، عقب نشرها مقالاً في آب 2025 حول الدور الذي يلعبه الدروز في نسج الهوية الاجتماعية لدمشق.
وأضافت أن التهديدات تصاعدت في نيسان 2026 عقب دعم عامر اعتصاماً سلمياً في دمشق، مشيرة إلى أنها تقدمت بشكوى إلى وزارة الاتصالات السورية، فيما أُحيلت شكوى أخرى تقدم بها ممثلها القانوني في أيار إلى محكمة البداية المختصة بجرائم المعلوماتية في دمشق.
وأعربت المقررتان عن قلقهما إزاء ما وصفته بتهديدات خطيرة تستهدف المدافعات عن حقوق الإنسان، معتبرتين أن الادعاءات، في حال تأكدها، قد تشكل أشكالاً من العنف ضد النساء والفتيات، وتهدف إلى إسكات المدافعات وتقويض مشاركتهن في الحياة العامة.
وطلبت المقررتان من الحكومة السورية تقديم معلومات بشأن الادعاءات، ونتائج أي تحقيقات أو إجراءات قضائية مرتبطة بالتهديدات، والخطوات المتخذة لتحديد المسؤولين عنها.
كما طلبتا توضيح التدابير المتخذة لمنع وقوع اعتداءات مستقبلية ضد المدافعات عن حقوق الإنسان وأفراد عائلاتهن، وضمان قدرة المدافعين والمدافعات عن حقوق الإنسان ومنظمات المجتمع المدني على ممارسة عملهم ضمن بيئة آمنة.
ودعت الرسالة الحكومة السورية إلى اتخاذ التدابير المؤقتة اللازمة لوقف الانتهاكات المزعومة ومنع تكرارها، وضمان مساءلة المسؤولين عنها في حال دعمت التحقيقات الادعاءات أو أشارت إلى صحتها.
سيريانيوز
























