يواصل الشيخ الذهبي، وهو داعية مصري اشتهر في الفترة الأخيرة بحملات الدعوة إلى ارتداء الخمار والنقاب والترويج لما يصفه بـ"اللباس الشرعي"، توسيع نشاطاته داخل الجامعات السورية، حيث وصلت أحدث فعالياته إلى كلية الطب في جامعة دمشق، بعد سلسلة من الزيارات واللقاءات التي نظمها خلال الفترة الماضية في عدد من الكليات والمدن السورية.
وبدأ اسم الشيخ الذهبي بالانتشار بشكل ملحوظ مع انطلاق الحملات الدعوية التي شهدتها سوريا عقب سقوط النظام السابق، قبل أن يتحول إلى أحد أكثر الأسماء حضوراً في المشهد الديني والاجتماعي، وسط حالة من الجدل الواسع حول طبيعة هذه الحملات وأهدافها.
وأثارت نشاطات الذهبي انتقادات واسعة، لا سيما بعد انتقالها إلى الحرم الجامعي، إذ رأى ناشطون وطلاب أن وصول هذه الحملات إلى الجامعات يطرح تساؤلات حول حدود النشاط الدعوي داخل المؤسسات التعليمية وطبيعة الجهات التي تمنح الموافقات على تنظيم مثل هذه الفعاليات، فيما اعتبر آخرون أنها تمثل شكلاً من أشكال التأثير على الحياة الجامعية والفضاء الأكاديمي.
وتصاعد الجدل حول اسم الذهبي بشكل أكبر عقب قضية بتول علوش، بعد تداول أنباء واتهامات بشأن وجود ما عُرف بـ"بيت الأخوات" وعلاقته بأوساط دعوية مرتبطة بحملاته، الأمر الذي وسّع دائرة النقاش والانتقادات الموجهة له وللأنشطة التي يقودها.
ورغم حالة الجدل، يواصل الذهبي نشر نشاطاته عبر منصاته على مواقع التواصل الاجتماعي، موثقاً زياراته إلى الجامعات واللقاءات الدعوية التي يقيمها مع الطلاب والطالبات، ما يبقي حضوره محل نقاش مستمر بين مؤيدين يعتبرونها أنشطة دعوية مشروعة، ومنتقدين يرون أنها امتداد لتوجهات دينية مثيرة للجدل داخل الفضاء الجامعي.