ريف جبلة بين "رعب" القبضة الأمنية و"وطأة" الجوع: شهادة وليد عن واقع مرير

20.04.2026 | 16:56

يتناول هذا اللقاء شهادة حية قدمها الضيف "وليد"، وهو من سكان ريف جبلة، حول التطورات التي شهدتها المنطقة خلال عام مضى. يصف وليد واقعاً يزداد قتامة، حيث يجتمع الانهيار الاقتصادي المتسارع مع قبضة أمنية مشددة تعتمد على ترهيب الناس وإسكاتهم، مما جعل الكثيرين يشعرون بالعزلة والخوف حتى داخل قراهم،.

أهم ما جاء في حديث الضيف:

  • الانهيار الاقتصادي والجوع: أكد الضيف أن الوضع المعيشي أصبح "سيئاً جداً" ومزرياً؛ فالرواتب لا قيمة لها أمام ارتفاع الدولار، كما أن رواتب المتقاعدين لم تشهد التحسن الموعود. هذا الفقر أدى لانتشار "مذهل" للمتسولين في الشوارع، وهو أمر لم تعهده المنطقة بهذا الشكل من قبل.
  • الجبل "الأقرع" وزراعة الدخان: اضطر الناس لتحطيب الأشجار لبيعها أو التدفئة حتى "ما ظل حطب والجبل صار أقرع". أما زراعة التبغ (الدخان)، التي كانت مصدراً للرزق، فقد أصبحت مكلفة جداً وبلا دعم من الدولة، والمؤسسات المسؤولة عنها (الريجي) شبه متوقفة، مما جعل الفلاحين يزرعون "على أمل" فقط دون ضمان لبيع محصولهم،.
  • الاستقرار القائم على الرعب: وصف وليد الهدوء في المنطقة بأنه "استقرار حذر" ناتج عن "الرعب المطلق"،. وأوضح أن السلطة استخدمت أسلوب هدم البيوت في بعض القرى لترهيب الأهالي، مما دفع الكثيرين للتزام بيوتهم وعدم الذهاب للمدينة منذ عام كامل "اتقاءً لشر السلطة"،.
  • عسكرة القرى والترهيب الليلي: زاد التواجد العسكري في القرى، حيث استولت الفصائل المسلحة على سكنات الجيش السابقة. وأشار الضيف إلى أنهم يجرون تدريبات بالرصاص الحي ليلاً بين بيوت الأهالي، مما يسبب حالة من "الرعب المستمر" وأصاب البعض بمرض "الرهاب"،.
  • غياب مؤسسات الدولة وسيطرة "المسؤول الأمني": كشف الضيف أن المخافر الرسمية في قريته "فاضية ومو شغالة". وبدلاً منها، يسيطر شخص يعرف بـ "المسؤول الأمني" (أبو فلان) على كل شيء، من حل المشاكل والسرقات إلى التدخل في شؤون الكهرباء والخدمات، بينما تقتصر وظيفة البلدية على "لم الزبالة" مرتين في الأسبوع،،.
  • المعتقلون والمهمشون: تحدث الضيف بحرقة عن عشرات الشباب الذين اعتقلوا بعد مظاهرات العام الماضي ولا يعرف أهاليهم عنهم شيئاً، وحتى المحامين لا يستطيعون فعل شيء لهم،. كما أشار إلى وجود أشخاص خدموا في الجيش لسنوات وخرجوا "بلا هويات مدنية"، محرومين من أبسط حقوق المواطنة،.
  • الفصل الطائفي: أشار الضيف بأسف إلى أن "المياه لم ترجع لمجاريها" تماماً بين الطوائف في الأسواق والتعاملات اليومية بمدينة جبلة، حيث لا يزال هناك نوع من الانعزال نتيجة الأحداث الماضية.

 

 

الفكرة الأساسية التي أراد وليد إيصالها:

أراد الضيف التأكيد على أن "الوضع يتجه من سيئ إلى أسوأ". ورغم الصمت الحالي الناتج عن الخوف، إلا أن الضغط الاقتصادي وصل لمرحلة لا تطاق. ويخلص وليد إلى فكرة جوهرية وهي أن الإنسان عندما يوضع بين خيار الموت جوعاً أو الموت في الشارع، فإنه سيختار الشارع، قائلاً: "الوضع الاقتصادي رح يسوق الناس.. بموت بالشارع أحسن لي". فالفكرة هي أن المراهنة على صمت الشعب ليست حكمة، لأن الجوع قد يكسر حاجز الخوف في النهاية.

 

 

برنامج دقائق مع نضال2

قناة نضال معلوف

 



Contact
| إرسال مساهمتك | نموذج الاتصال
[email protected] | © 2025 syria.news All Rights Reserved