شهادة راما من درعا : "ما تهجرنا لنعيش بدولة دينية".. صرخة من قلب حوران ترفض الاستبداد الجديد

12.05.2026 | 03:12

راما  لأهل السويداء : جرحكم جرحنا، ومن هاجمكم "هُمَّل" لا يمثلون أخلاق حوران
تناول اللقاء حديثاً صريحاً للسيدة "راما"، وهي مواطنة سورية من قرى محافظة درعا، حول الأوضاع الحالية في منطقتها بعد التغيرات الأخيرة. ركزت راما في حديثها على الفجوة الكبيرة بين ما يُروج له في الإعلام وبين الحقيقة الصعبة التي يعيشها الناس على الأرض، مؤكدة أن المطلب الأساسي لأهل درعا هو "الدولة المدنية" التي تحمي الجميع .

أهم ما جاء في شهادة راما:

  • رفض الدولة الدينية: أكدت راما بقوة أنها كإنسانة سنية ترفض تماماً العيش في دولة دينية تفرق بين المواطنين على أساس الدين أو المذهب. وقالت بوضوح: "ما تهجرنا وتشردنا لحتى نعيش بدولة دينية"، مشددة على أن الدين علاقة بين العبد وربه ولا يجوز فرضه بالقوة على الآخرين .
  • غياب القانون الحقيقي: انتقدت راما غياب سلطة القانون واستبدالها باجتهادات شخصية، وضربت مثالاً بتبسيط المخالفات المرورية أو حتى الجرائم الكبرى وتحويلها إلى مجرد "أذكار" بدلاً من العقوبات القانونية، معتبرة أن هذا يؤدي لفوضى كبيرة.
  • حقوق المرأة والأسرة: تحدثت بمرارة عن قضايا الوصاية على الأطفال والعنف المنزلي، معتبرة أن القوانين الحالية لا تنصف المرأة المتعلمة والمنتجة في هذا العصر، وتخشى أن يفسر القضاة الدين بما يظلم النساء.
  • سيطرة "الغرباء" والنهب: كشفت راما عن واقع صادم في بعض قرى درعا، حيث يدير مخافر الشرطة أشخاص غير سوريين (شيشانيين وداغستانيين). كما انتقدت بشدة بناء المساجد بكثرة فوق أنقاض المدارس المدمرة، قائلة: "ابنوا هالمدارس.. المدارس مدمرة".
  • تغيير عقول الأطفال: عبرت عن قلقها العميق من "المدارس الشرعية" التي تعلم كره الآخرين، واصفة ذلك بأنه "غسل أدمغة" لجيل كامل بأفكار غريبة عن بيئة حوران المتسامحة .
  • الوضع المعيشي والأمني: وصفت راما الوضع المعيشي بالسيئ جداً مع غلاء فاحش في الأسعار، وأشارت إلى غياب الأمن لدرجة أن "الأمن العام" الحالي قد يتحول هو نفسه إلى مصدر تهديد للمواطنين بدلاً من حمايتهم، وذكرت قصة تعرض عائلتها للتهديد دون وجود رادع حقيقي .
  • العلاقة مع السويداء: دافعت راما عن تاريخ الأخوة بين درعا والسويداء، وأكدت أن من هاجموا السويداء هم "همل وحرامية" ولا يمثلون أهل درعا. وقالت إن الفكر الذي يصف الآخرين بـ "الكفار" لتبرير السرقة هو فكر دخيل على منطقتهم .

 

الفكرة الأساسية التي أرادت إيصالها: الفكرة المركزية لراما هي أن أهل درعا، رغم صمتهم الحالي "صمت الانتظار"، لم ينسوا أهداف ثورتهم. هم يريدون دولة قانون مدنية توفر الأمان والخدمات والكرامة، وترفض التسلط باسم الدين أو استمرار النهب والفساد. رسالتها الختامية كانت موجهة لكل السوريين بمختلف طوائفهم: "لا تحكموا علينا من خلال الأشخاص المتصدرين المشهد.. نحنا بدنا نعيش بدولة متساوية لجميع المواطنين" 

 

 

 



Contact
| إرسال مساهمتك | نموذج الاتصال
[email protected] | © 2025 syria.news All Rights Reserved