شهد حي برزة البلد في دمشق، الأربعاء، حالة من الغضب والاحتقان الشعبي، عقب وصول قوات أمنية برفقة آليات ثقيلة إلى المنطقة، واستئناف أعمال الهدم بشكل مفاجئ، وفق ما أفادت به مصادر محلية.
وبحسب المصادر، تفاجأ الأهالي بعودة القوات والآليات إلى الحي، ما تسبب بحالة من التوتر والاستياء، وسط اعتراضات من السكان على استئناف عمليات الهدم، ولا سيما في ظل الحديث عن منازل ومنشآت لم يكن أصحابها يتوقعون هدمها.
وفي بيان نشره مكتب برزة الإعلامي، دعا المكتب إلى مراعاة أوضاع الأهالي وحقوقهم خلال حملة إزالة المخالفات والأبنية العشوائية، مشيراً إلى أن بعض المخالفات تحولت خلال السنوات الماضية إلى مصادر رزق لأصحابها، في ظل ظروف وصفها البيان بالاستثنائية التي مرت بها البلاد خلال مرحلة التحرير.
وأكد البيان ضرورة تطبيق القانون والمصلحة العامة، مع التشديد على أن ذلك لا يعني تجاهل معاناة السكان، داعياً إلى معالجة الملفات بروح من المسؤولية والرحمة والإنصاف، وبما يضمن عدم تغليب المصالح الفردية على المصلحة العامة.
كما شدد المكتب على دعمه لبناء دولة تقوم على احترام القانون والنظام، معتبراً أن الوقوف إلى جانب المتضررين لا يعني رفض تطبيق القانون، وإنما المطالبة بأن يتم تطبيقه بصورة عادلة ومتوازنة.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الجدل حول ملف إزالة المخالفات والهدم في برزة، وسط مطالبات محلية بإيجاد حلول تراعي أوضاع السكان وحقوقهم، وتجنب إلحاق أضرار إضافية بالأهالي.
سيريانيوز