شهدت مدينة معضمية الشام بريف دمشق، الخميس، وقفة احتجاجية شارك فيها أهالٍ من مناطق المزة وكفرسوسة والبجاع وقدسيا ودمر، للمطالبة بإلغاء قرارات الاستملاك وإعادة الأراضي والعقارات إلى أصحابها، ورفض إقامة مشاريع استثمارية عليها قبل حسم أوضاع ملكيتها.
وردد المشاركون هتافات وشعارات تؤكد تمسكهم بحقوقهم في ملكية أراضيهم، من بينها عبارة "ما بتنازل عن ولا سنتميتر من أرضي"، في تعبير عن رفضهم استمرار وضع اليد على العقارات التي يقولون إنها خضعت لقرارات استملاك سابقة.
وطالب المحتجون الجهات المعنية بإعادة فتح ملفات الاستملاك القديمة، وتسوية أوضاع الأراضي والعقارات وفق إجراءات قانونية واضحة، مؤكدين ضرورة حسم النزاعات المتعلقة بالملكية قبل البدء بأي مشاريع تطويرية أو استثمارية على الأراضي محل الخلاف.
وتأتي الوقفة في سياق تحركات متكررة خلال الأسابيع الأخيرة، إذ سبق أن شهدت معضمية الشام وقفة مماثلة في 11 أيلول للمطالبة بإلغاء قرارات الاستملاك وتسوية أوضاع الأراضي المستملكة.
كما شهدت مناطق البجاع والصبورة وقدسيا في 28 آب وقفة أمام مجلس الشعب، طالب خلالها الأهالي بإعادة الأراضي إلى أصحابها ورفض توظيف قوانين الاستملاك لصالح مشاريع خاصة.
ويتركز جانب من الاعتراضات على أراضٍ في مناطق دمر وقدسيا وكفرسوسة ومعضمية الشام، بالتزامن مع طرح مشاريع عقارية واستثمارية في بعض هذه المناطق.
وكان أهالي دمر قد طالبوا مؤخراً بوقف البناء على عقارات قالوا إنها ما تزال خاضعة لنزاعات ملكية، وبالكشف عن الوضع القانوني للأراضي التي ستقام عليها مشاريع جديدة، قبل المضي في تنفيذها.
وطالب الأهالي، وفق ما نقلته مصادر محلية، بأن يكون أي استملاك مرتبطاً بالمنفعة العامة وضمن إجراءات قانونية واضحة، مع إعادة الأراضي التي لم تعد الغاية التي استُملكت من أجلها قائمة عليها، وعدم تحويلها إلى مشاريع استثمارية خاصة قبل تسوية حقوق أصحابها.
وتبقى ملفات الاستملاك القديمة في عدد من مناطق دمشق وريفها من القضايا العقارية التي يطالب أصحاب الأراضي بحسمها، وسط دعوات لإعادة مراجعة القرارات السابقة وتحديد الملكيات بشكل قانوني وواضح.
سيريانيوز