12 ألف سوري مازالوا عالقين على حدود الأردن.. رغم "الاستعطافات" الأممية لعمان

14.12.2015 | 10:28

بين مشهدين للجوء السوريين هربا من موت ما زال يخيم على مدنهم وقراهم وحاراتهم التي باتت مسرحا للحرب،  يقف في أولهما رئيس وزراء كندا بابتسامته العريضة لاستقبال عشرات اللاجئين السوريين بملابسه الأنيقة، بينما يقف في ثانيهما 12 ألف لاجئ مازال شبح الموت يخيم فوق رؤوسهم بعد ان تقطعت فيهم السبل على حدود الأردن الذي ما زال يرفض ادخالهم، رغم النداءات المتكررة من مفوضية شؤون اللاجئين، كان آخرها أمس، لانقاذهم من ظروف باتت قاسية جدا مع اشتداد البرد وشح المواد الغذائية والاغاثية.

تصريحات الناطقة باسم مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين ميليسا فليمينغ  بأن "المفوضية تشعر بالقلق البالغ حيال حوالى 12 ألف شخص، يحاولون الفرار من سورية، وهم الآن عالقون في مناطق نائية قرب المنطقة الحدودية الشمالية الشرقية في الأردن، ويواجهون أوضاعاً متدهورة"، لم تؤت أكلها كما حال تصريحات سبقتها في ظل اصرار الأردن على أنه "دولة ذات سيادة"، ولديها "اعتبارات أمنية مشروعة"، ما يحدو بها "التمحيص بكل لاجئ قادم".

وفي وقت تقول المفوضية أن 12 ألف لاجئ عالقون على الحدود السورية - الأردنية، مازال الأردن يرفض ادخالهم لأنه "يواجه أعباء إضافية هائلة في اقتصاده وبنيته الأساسية، بسبب هذا العدد الكبير من اللاجئين"، تقول عمان إن "هذه الأرقام الواردة حول العالقين مبالغ جداً بها".

وبحسب صحيفة "وول ستريت جورنال"،  نقلاً عن المفوضية، فإن "اللاجئين العالقين يتواجدون في مخيمات مؤقتة على اثنين من المعابر على الحدود السورية - الأردنية، وهم حوالى ثلاثة أضعاف الأعداد التي كانت موجودة في بداية تشرين الثاني الماضي"، عازية هذا التدفق الكبير إلى "الغارات الجوية الروسية في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة"، رغم اعلان روسيا أنها تستهدف معاقل "جماعات إرهابية"، إلا أن اصابع اتهام دولية ما زالت توجه لموسكو أنها تقصف اهداف مدنية ومناطق تسيطر عليها فصائل معارضة توصف بـ"المعتدلة".

وبالتزامن مع تأكيدات الحكومة الأردنية أنها مستمرة بسياسة الحدود المفتوحة مع سورية، وأن الأردن "يستقبل اللاجئين السوريين بشكل يومي"، يبقى الـ12 ألف لاجئ، بحسب المفوضية، عالقون على الحدود من دون اتخاذ عمان أي إجراء لادخالهم.

ويستضيف الأردن، بحسب مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين، حوالى  632 ألف لاجئ سوري مسجل، فيما تؤكد أرقام غير رسمية ان العدد وصل إلى 1.4 مليون لاجئ.

ويتوزع اللاجئون على مناطق مختلفة في المملكة، حيث يتواجد في العاصمة عمّان حوالى 170 ألف لاجئ، وفي محافظة الزرقاء حوالى 83 ألفاً، وفي محافظة المفرق الحدودية مع سورية 155 ألفاً، وفي مادبا حوالى 10 آلاف، وفي محافظة البلقاء حوالى 20 ألفاً، وفي جرش 10 آلاف وفي عجلون قرابة تسعة آلاف لاجئ سوري.

ووفقا لإحصائيات المفوضية العليا لشؤون اللاجئين للعام الحالي، فإن 4 ملايين سوري يعيشون كلاجئين في 12 دولة، بعد أن تركوا منازلهم ووطنهم الذي أصبح مسرحا للحرب والنزاع المسلح بين قوات النظام وفصائل محسوبة عليه من جهة وبين الجيش الحر، إضافة إلى جبهة النصرة وتنظيم داعش من جهة أخرى.

سيريانيوز

 

RELATED NEWS
    -

كيري يلتقي بمسؤولين سعوديين واماراتيين بابو ظبي لبحث توحيد المعارضة السورية

أفادت وزارة الخارجية الامريكية, يوم الأثنين, ان وزيرها جون كيري سيلتقي مع مسؤولين إماراتيين وسعوديين كبار في أبوظبي لبحث سبل "توحيد جماعات المعارضة السورية في مؤتمر تستضيفه السعودية الشهر المقبل".

ردا على تصريحات أوباما.. ميدفيديف: تركيز أمريكا على إزاحة الأسد ساعد على "تقوية داعش"

قال رئيس الوزراء الروسي ديميتري ميدفيديف يوم الاحد، ان تركيز الولايات المتحدة على المحاربة لازاحة الرئيس بشار الاسد من السلطة، بدلا من محاربة الارهاب، سبب ازدياد قوة "الدولة الاسلامية" (داعش).

مع تقدم القوات النظامية بريف اللاذقية.. تركيا تعلن أنها سترد بشكل فوري على أي تهديد لأمن حدودها

قال رئيس الوزراء التركي أحمد داوود أوغلو, الأحد, إن بلاده أعطت تعليمات بالرد الفوري على أي تطور يشكل تهديد لأمن حدود تركيا, مشيرا إلى أن تركيا مستمرة بدعم تركمان سوريا، في ظل تقدم القوات النظامية في الأيام الاخيرة بمنطقة جبل التركمان بريف اللاذقية.