سلاحنا هو الجماعة : كيف نواجه "الغوريلا" برؤية السيدة ربى

تحدثت السيدة ربى في هذا اللقاء  عن موضوع يمس حياة كل فرد منا، وهو: كيف يمكننا النجاة في وجه العنف والهمجية؟ الفكرة الأساسية التي أرادت إيصالها هي أن قوتنا الوحيدة تكمن في قدرتنا على التواصل والعمل معاً كجماعة، وأن الانعزال أو محاولة المواجهة الفردية هي طريق مضمون للفشل.

تحدثت السيدة ربى في هذا اللقاء  عن موضوع يمس حياة كل فرد منا، وهو: كيف يمكننا النجاة في وجه العنف والهمجية؟ الفكرة الأساسية التي أرادت إيصالها هي أن قوتنا الوحيدة تكمن في قدرتنا على التواصل والعمل معاً كجماعة، وأن الانعزال أو محاولة المواجهة الفردية هي طريق مضمون للفشل.

لماذا نجح الإنسان قديماً؟

بدأت ربى حديثها بالعودة إلى تاريخ تطور البشر، موضحة أن الإنسان لم يتفوق على الحيوانات القوية بفضل عضلاته، بل بفضل "اللغة المعقدة". فبينما تصدر الحيوانات أصواتاً بسيطة للتحذير من خطر ما، استطاع الإنسان أن يشرح التفاصيل، يخطط، وينسق مع غيره. هذا التواصل هو الذي خلق جماعات كبيرة يجمعها خيال مشترك مثل الدين أو السياسة أو الانتماء الفكري.

تشبيه "الغوريلا" والهمجية

استخدمت ربى تشبيهاً ذكياً لوصف الشخص المتسلط أو العنيف بـ "الغوريلا". وقالت: "إذا دخل الإنسان في معركة يد بيد مع غوريلا، فليس لديه أي فرصة للنجاة". وأكدت على عدة نقاط هامة بهذا الخصوص:

  • الهمجية والعنف قد يحققان انتصاراً لحظياً، لكنهما لا يضمنان الاستمرار؛ لأن النظام الهمجي ينقرض مع الزمن لعدم قدرته على التواصل.
  • الذكاء والقدرة على التواصل هما اللذان ينتصران في النهاية، وليس القوة البدنية أو "الصراخ" الذي يشبه دق الغوريلا على صدرها.

واقعنا اليوم: خطر يطرق كل الأبواب

ترى ربى أن الخطر في سوريا اليوم لم يعد بعيداً، بل وصل إلى باب كل بيت. والمشكلة الكبرى هي أن الناس لا يزالون متقوقعين على أنفسهم، وتواصلهم مع بعضهم "سيء جداً".

لقد أكدت ربى بكل وضوح أن:

  • "النجاة الفردية غير ممكنة"؛ فالفرد مهما كان شجاعاً لا يمكنه الوقوف وحيداً أمام جماعة عنيفة.
  • يجب أن نتجاوز خلافاتنا، سواء كانت دينية أو سياسية، لأننا أمام "معركة وجودية" تخص الجميع.

 

 

كيف ننتصر؟

الهدف النهائي الذي دعت إليه الضيفة هو ضرورة إيجاد "لغة تواصل مشتركة". ووجهت نصيحة مباشرة بضرورة:

  1. ترك الخلافات جانباً: "سواء كنت شايف الثاني كافر أو خاين... حطوا الاختلافات على جنب لنلاقي نقطة التقاء".
  2. دعم التنظيمات الجماعية: الحل ليس في الرد الفردي الذي قد يستفز "الغوريلا" ويجعلها تبطش بك، بل في تقوية المنتديات والروابط التي تجمع الناس وتحميهم بشكل جماعي.

خلاصة القول: أرادت السيدة ربى أن تقول لنا إننا إذا استمرينا في الخوف والاختباء في بيوتنا، سنموت جميعاً، والسبيل الوحيد للبقاء هو أن نفتح قنوات الحوار ونشبك أيدينا ببعضنا لنصنع "حماية جماعية" لا تقدر أي قوة همجية على كسرها.

 

برنامج دقائق مع نضال2

قناة نضال معلوف

 

 

 

 

 

 


المواضيع الأكثر قراءة

SHARE

close